علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
336
المقرب ومعه مثل المقرب
وقوله [ من الطويل ] : 206 - أفي الولائم أولادا لواحدة * وفي العيادة أولادا لعلات " 1 " أي : تتلوّنون ؛ مرّة كذا ومرّة كذا . ومنه قولهم : " أعور وذا ناب " أي : أتستقبلون أعور وذا ناب ، فالاستقبال ثابت في الحال ؛ وكذلك التّحوّل والتلوّن يجرى مجرى " أقائما وقد قعد النّاس " . ومن هذا الباب إضمار " كان " وإنابة " ما " منابها ؛ نحو قولك : أمّا أنت منطلقا انطلقت معك ، الأصل : إن كنت منطلقا انطلقت معك ، فأضمرت " كان " وعوّض منها " ما " ، وانفصل الضمير ؛ ومن مثل ذلك قوله [ من البسيط ] : 207 - أبا خراشة أمّا أنت ذا نفر * فإنّ قومي لم تأكلهم الضّبع " 2 " وقسم أنت فيه بالخيار ، وهو ما عدا ما ذكر ممّا على إضمار الفعل فيه دليل ؛ نحو قولك لمن شهر سيفا : " زيدا " ، تريد : " اضرب زيدا " ، وإن شئت أظهرته . * * *
--> ( 1 ) البيت : بلا نسبة في : شرح أبيات سيبويه 1 / 382 ، والكتاب 1 / 344 ، ولسان العرب ( علل ) والمقتضب 3 / 265 . الشاهد فيه : نصب " أولادا " بإضمار فعل وضعت هي موضعه بدل التلفظ به . ( 2 ) البيت : لعباس بن مرداس ونسب لجرير . والشاهد فيه قوله : " أما أنت ذا نفر " ، والأصل : " لأن كنت ذا نفر " ، فحذف " كان " ، وعوض عنها " ما " الزائدة ، وأبقى اسمها ، وهو قوله : " أنت " ، وخبرها ، وهو قوله : " ذا نفر " . ينظر : البيت لعباس بن مرداس في ديوانه ص 128 ، والأشباه والنظائر 2 / 113 ، والاشتقاق ص 313 ، وخزانة الأدب 4 / 13 ، 14 ، 17 ، 20 ، 5 / 445 ، 6 / 532 ، 11 / 62 ، والدرر 2 / 91 ، وشرح شذور الذهب ص 242 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 479 وشرح شواهد المغني 1 / 116 ، 179 ، وشرح قطر الندى ص 140 ، ولجرير في ديوانه 1 / 349 ، والخصائص 2 / 381 ، وشرح المفصل 2 / 99 ، 8 / 132 ، والشعر والشعراء 1 / 341 ، والكتاب 1 / 293 ، ولسان العرب ( خرش ) ، ( ضبع ) ، والمقاصد النحوية 2 / 55 ، وبلا نسبة في الأزهية ص 147 ، وأمالي ابن الحاجب 1 / 411 ، 442 ، والإنصاف 1 / 71 ، وأوضح المسالك 1 / 265 ، وتخليص الشواهد ص 260 ، والجنى الداني ص 528 ، وجواهر الأدب 198 ، 416 ، 421 ، ورصف المباني ص 99 ، 101 ، وشرح الأشموني 1 / 119 ، وشرح ابن عقيل ص 149 ، ولسان العرب ( أما ) ، ومغني اللبيب 1 / 35 ، والمنصف 3 / 116 ، وهمع الهوامع 1 / 23 .